أخبارالأوبئةدراساتسلايدر

كارثة.. COVID-19 يعيش في المياه 25 يوما.. يعني جاء ليبقي

مفاجأة كارثية جديدة، كشف عنها علماء جامعة اكستر البريطانية،  من خلال دراسة مشتركة مع جامعة جلاسجو في اسكتلندا، ومعهد لوكاسيفيتش لتكنولوجيا الالكترون  وجامعة كاراكوف في بولندا، حيث اظهرت نتائجها، أن فيروس كورونا  COVID-19 يمكن أن يظل حيا في الماء لمدة تصل إلى 25 يومًا ويمكن أن ينتقل عبر الماء

وبينت الدراسة ان فيروس كورونا  COVID-19  يمكنه الحياة في الماء ، ومن الممكن ان ينتقل من خلالها او من  خلال المأكولات البحرية ، التي يتم تناولها دون طهي ،في اشارة  قد تفسر سبب بداية انتشار فيروس كورونا COVID-19  في احد اسواق المأكولات البحرية بمدينة ووهان الصينية اواخر ديسمبر الماضي.

 وكشفت الدراسة ان فيروس كورونا ، يستطيع العيش والتنقل في المياه العذبة الموجودة في الانهار ، بالاضافة الي المياه المالحة والبيئة  البحرية الساحلية.

وكانت دراسة سابقة قد كشفت عن العثور ،علي آثار لفيروس كورونا COVID-19   في  أحد أنهار مدينة  كيتو عاصمة الإكوادور ، ويعتقد انه وصل اليها عبر مجاري الصرف الصحي التي تصب في النهر .

وحذرت الدراسة الجديدة، ان مياه الصرف الصحي، التي تصب في مجاري الانهار ،قد تكون مصدرا جديدا لانتشار فيروس كورونا COVID-19  بشكل وبائي ، في البلدان الفقيرة ، والاقل تطورا في افريقيا وامريكا الجنوبية واسيا.

وخلال الدراسة الجديدة ، التي اجراها العلماء البريطانيون والاسكتلنديون والبولنديون، تم فحص  البيانات المختبرية لتحديد قدرة الفيروس على البقاء في الماء  أولاً ، وأظهرت النتائج أنه يمكن أن يظل قابلاً للحياة ومستقرًا لمدة تصل إلى 25 يومًا.

ثم استخدم فريق الدراسة تقنية لتحليل التلوث تسمى “أسفل البالوعة” للعثور على آثار فيروس كورونا COVID-19 في مياه الصرف الصحي  المختلطة بمياه النهر.

و أسفر التحليل عن وجود فيروس كورونا COVID-19  في مياه الصرف ا لمختلطة بمياه الانهار ، بمعدلات خطيرة تهدد اكثر من 39 دولة حول العالم ، تعاني من اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الانهار.

اقرأ أيضا:  فيروس كورونا يستنزف التستوستيرون لدى الرجال ويسبب الضعف الجنسي

وقدر الباحثون بناءً على نسبة الحالات، في 3 مايو 2020 ، لسكان 21 دولة ، الحد الأقصى والحد الأدنى للتركيز من فيروس كورونا COVID-19  المنقول عبر المياه  في أول 24 ساعة من انسكاب مياه الصرف الصحي.  و استنادًا إلى نسبة الفيروسات المعدية إلى نسخ الجينوم ، اختاروا تقديرًا مرتفعًا ومتوسطًا ومنخفضًا ، بنسبة واحد في عشرة وواحد في مائة وواحد في الألف ، على التوالي.

 يتوافق هذا مع القيمة 10-3 التي يتم استخدامها في دراسات أخرى لتقييم خطر الحمل الفيروسي ، كما هو الحال في إحدى الدراسات التي فحصت خطر انتقال فيروس كورونا COVID-19  إلى عمال الصرف الصحي.

 وجد فريق الدراسة أن هذه التقديرات أظهرت تركيزات فيروس كورونا COVID-19  المنقولة بالماء في شكل قابل للتطبيق يشكل خطرًا كبيرًا يكفي لأحداث الاصابة، خاصة في حالة التلوث البرازي للمياه في البلدان التي يكون فيها معدل الاخطار أعلى .

و إذا كانت المياه أكثر برودة ، وكان معدل الإصابة بالسكان مرتفعًا ، كانت التركيزات المطلقة للفيروس القابل للحياة في المياه  أعلى.

مخاطر النقل

وافترض العلماء خلال الدراسة ان  العدوي بفيروس كورونا COVID-19    تحتاج الي 100 نسخة من الفيروس ،  وهو ما يعني ان سكان شرب  100 مل من المياه الملوثة في غضون 24 ساعة سيوفر حوالي 470 نسخة من الفيروس ، وهي كمية كافية لإحداث الاصابة بنسبة كبيرة وخطيرة.

وقالت الدراسة انه بعد أول 24 ساعة فقط من اختلاط مياه الصرف الصحي الملوثة بفيروس كورونا COVID-19   ، ستتغير درجة تركيز الفيروس في المياه  وفقا لدرجة حرارتها. وعلي سبيل المثال ، في المناخات الأكثر سخونة مثل المغرب ، ستنخفض تركيزات فيروس كورونا COVID-19  بسرعة  في مياه الانهار الملوثة بالصرف الصحي  ، لتصل إلى 15٪ خلال 48 ساعة من الاختلاط.

اقرأ أيضا:  علماء:مخلب القط علاج واعد لـ"كوفيد-19"

وفي إسبانيا والمملكة المتحدة ، الأكثر برودة  سترتفع فترة بقاء فيروس كورونا بشكل قابل للحياة في المياه ، مع نسبة تركيز تصل الي 50%.

واظهرت نتائج الدراسة أن الحيوانات يمكن ان تصاب بفيروس كورونا COVID-19   ،من خلال التغذي علي الاعشاب والشجيرات، والحشائش التي تنمو في المناطق التي تعاني من تلوث المياه بالصرف الصحي.

 سلامة مياه الشرب

ودقت الدراسة ناقوس الخطر، حول سلامة مياه الشرب ، في العديد من دول العالم ، التي تعاني من اختلاط مياه الصرف الصحي ،بمياه الانهار، وأكدت ان قدرة الفيروس على البقاء وقابليته للتنقل في الأنهار يمكن أن تؤثر على إمدادات مياه الشرب في البلدان التي تعتمد في المقام الأول على الأنهار أو خزانات الأنهار للحصول على مياه الشرب ، أو في المجتمعات التي تعيش مع انظمة  متهالكة للصرف الصحي بالقرب من مصدر المياه ، مما يرفع احتمالات تلوث هذا المصدر بفيروس كورونا COVID-19   ويهدد حياة السكان.

واشارت الدراسة الي ان معظم دول العالم تستخدم حتي الان، مركبات الكلور أو الأشعة فوق البنفسجية لتطهير مياه الشرب وتنقيتها، وهي وسائل فعالة وناجحة  ، لكن الجرعات المستخدمة في بعض البلدان، قد لا تفي بالحد الأدنى المطلوب لتقليل تلوث المياه بفيروس كورونا COVID-19  .

وخلص الدراسة الي التوصية بضرورة، مراجعة مناهج وتقنيات  معالجة مياه الشرب على مستوى الدولة لتقليل احتمالية بقاء  فيروس كورو COVID-19   من خلال أنظمة معالجة مياه الشرب.

واكدت الدراسة ان غلي مياه الشرب، سيؤدي حتما الي تعطيل فيروس كورونا COVID-19   وقتله ، لكن يظل خطر انتشار العدوي  قائما ، من خلال استخدام المياه الملوثة بالفيروس في غسل الايدي والاطعمة والملابس والخضروات والفواكه.

 فيروس كورونا COVID-19   الحياة البحرية

اقرأ أيضا:  Pollen وراء انخفاض انتشار فيروس كوفيد-19

 وذكرت الدراسة أن استقرار فيروس كورونا COVID-19    الجديد بتركيزات مختلفة من الأس الهيدروجيني والملح في الماء البارد يعني أنه  يعيش في كل من المياه العذبة ومياه البحر دون اختلاف كبير.

وقد تم العثور على الفيروس في مياه البحر الملوثة بمياه الصرف الصحي غير المعالجة وقد يتراكم داخل الكائنات الحية التي تعيش علي المخلفات ( الزبالين) مثل الرخويات ، والمعروفة بقدرات تضخمها البيولوجي.

وحذرت الدراسة من أن الحيتان ، معروفة بالتعبير عن مستقبلات ACE2 بمستويات تشابه عالية مع البشر ، مما يعني أنها يمكن أن تكون عرضة للعدوى بفيروس كورونا COVID-19  .

كما أن الحيتان لها حناجر كبيرة ، وتبتلع كميات كبيرة من الماء أثناء ترشيحها ، وتتغذى على طول الساحل على الحيوانات البحرية الملوثة (الرخويات)الموجودة في المواقع التي تدخل فيها مياه الصرف الصحي إلى المحيط.

وعلى سبيل المثال ، تتغذى حيتان المنك على أسماك الماكريل وأوركا على سمك السلمون شينوك، وبالتالي قد يعرضها ذلك لجرعات  كبيرة من فيروس كورونا COVID-19  .

ويقدر العلماء أن الحوت المتوسط ​​الحجم يمكن أن يتلقي 5.65 مليون نسخة من فيروس كورونا COVID-19    الثانية الواحدة ، وهذا بدوره يمكن أن ينعكس في زيادة تعرض البشر للفيروس من خلال المأكولات البحرية.

 وخلص الباحثون إلى أن الامر يتطلب سرعة تدخل الحكومات ، لتقليل مخاطر اختلاط مياه الصرف الصحي غير المعالجة، بمياه الانهار والبحار، للحد من خطر الإصابة بالعدوى بفيروس كورونا COVID-19  .

 ورغم أن الخطر الرئيسي لفيروس كورونا COVID-19   ، تكمن في انتشاره بين البشر، إلي أن استمرار تواجد الفيروس في المياه ، وانتقاله الي الحيوانات والكائنات البحرية، يعني ،عودة الفيروس من جديد الي البشر، عند تناول الحيوانات او الكائنات  البحرية المصابة “

المصادر: medrxiv.org      thailandmedical.news

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock